يا لها من بغتة
دخان ظاهره عديم اللون وعديم الرائحة، أما باطنه فأسود ومخيف، دخل خفية إلى غور جسد نديمتي ، رغب خنقها وإيلامها ، فخنق أنفاسي معها. غيم الحزن على ملامحي ، وصار قلبي خزانا لكتلة من الوجع والألم والضيق... عيوني تكتم عبراتها أمام الملأ ، ووحدها تعتصر شلالا من دموع حارقة ، لم أتمكن من استيعاب ما حدث. زوبعة من الأسئلة تخلف عصفا وجدالا بداخلي، كيف يمكنني تضميد أحزانها ، وأنا بحاجة إلى المواساة ، كيف سأنظر إلى محياها الطفولي الهادئ بعد هذا الإختراق غير المرغوب ، كيف سألقاها وتفكيري شارد ، كيف لي كتمان مشاعر الأسى وهي بارعة في قراءة ملامحي. فبقدرما نحن لتلاقينا بقدر ما نتخوف من مواجهة الواقع . كيف أحول ضعفي إلى قوة ، فأنيستي من كانت تطرق بابي في حالة عجزي وأستمد من قوتها الرهيبة أملا في إيجاد حل لأزماتي. أبحث تائهة عن أجوبة لهذه الاستفسارات الثقيلة . أبحث عن سكينة وهدوء بعد البعثرة المباغثة التي أحدثها هذا اللعين. هي في حاجة لقوتي وأنا في حاجة للتغلب على الخوف واستجماع الشتات الذهني . لم أتوقع يوما أني سأقف لاحيلة لي على مواجهة هذه البغتة . لم أتوقع يوما أني سأضيع في دوامة هذا الإبتلاء وأحاو...