اللاوداع ولا أمل في اللقاء
يا نعم الخذين أ أوصلنا العناد إلى مفترق الطرق ؟هل سنقول وداعا ؟ أم لازلنا في طريقنا ونأمل لقاء آخر . ما أشقانا ونحن واقفين عند اللاوداع ولا أمل في اللقاء. أ انتهى بنا الزمن داخل زنزانة الجفاء اللامتناهية؟ أتستحق ألفتنا كل هذا النأي ؟ أترضى أن تستبدل إحساس الدفء بمشاعر ساقعة تراكمت بين الضلوع فخنقت الأنفاس؟ فلم يعد يتحمل كل منا الآخر. كم كنا أخلاء ، كم كنا سعداء ... كم صرنا غرباء ، كم صرنا متباعدين ...وجدنا أنفسنا في وحشة الطريق بعدما كنا في أنسه . كنا نغضب ونثور فنعود إلى طريقنا الواحد ، أما الآن نغضب ونثور فنخسر كل شيء غير عابئين بالتصدع الذي يستفحل بيننا . عبثت بنا العوائق فتعاظمت حتى صارت متشابكة ككبة صوف لا بداية ولا نهاية لها فعسر علينا حلها. يا خلي ، يامن لم تكن يوما شيئا عابرا في حياتي ، يامن لملم جروحي ، لقد كل صبرنا منا ، ومن لحظات ضعفنا ، ومن خطواتنا التي تتسارع إلى الخلف. شل اللسان عن الكلام وعم الصمت بيننا وما في القلب من أسى يسيل دموعنا وكبرياؤنا يكفكفها. يامن يعز علي فراقه ، يامن رسم ابتسامتي بعد غيابها ، لقد ثقلت علينا صحبتنا أ حان وقت التخلي ؟ وستغيب شمس المودة عن...