قسوة الرحيل
رحلوا عني دون
استئذان ، دون وداع، فتوقف بي الزمن وسط بيداء لا بداية ولا نهاية لها . لم يعد
فيها المكان مكاني ، ولا الزمان زماني .فقدت بوصلتي ، فصرت أترقب شمس الشروق
والغروب، لعلي أعيد المكان و أعيد الزمان .أترقب ريحا غربية أو شرقية ، تحملني
لمكان غير هذا المكان ، ولزمان غير هذا الزمان .
حاضر مجهول
يحن لماض ، على الرغم من مرارته يبدو لي الآن حلوا ، وعلى الرغم من ضبابيته يبدو
لي الآن صافيا.
آه آه من
رحيل يدمي فؤادي . آه من دمعة تحرق عيناي .آه من أنين أماكن هجروها
.
كم أنت قاسية
، يالحظة القرب والبعد ، وأنا أقف خائرة النفس والقوى فوق التراب وهم تحته .ويا
خوفي من ظلمة المكان ، وغربته .ويا وجع صيحة مكتومة، تعصر صدري تخنقني.
كيف لي أن
أسلى طيب نفسهم ، أستنشقه فيريحني ، يسري في دمي فينعشني. كيف لي أن أسلى غطاء كان
يدفىء برودة جسدي . كيف لي أن أسلى رحمة وحبا عفيفا وكرما بلا حدود...

تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم دعم وتشجيع لنا فلا تبخلوا علينا بذلك